د.نور أسامة يكتب .. " كيف تصنع من إبنك مجرماً "

إذا اردت أن تحتل وطناً ليس بالضرورة أن تحتله عسكرياً ، يكفيك أن تحتله فكرياً فليس عليك ( غياب الدين - إنعدام القدوة - غياب الأسرة ) وبذلك تستطيع تدمير شعب بأكلمه.

الحيوانات المفترسة تحتاج للعنف لإشباع حاجاتهم للأكل فقط وبعد ذلك يكف عن الشعور بحاجاته للعنف ، أما الإنسان فقد يصل لمرحلة التلذذ بالعنف.

- فقد نستطيع تحليل الحالات التى مارست العنف والقتل فى الأحداث التى وقعت منذ أسابيع أنهم أشخاص وصلوا "لمرحلة الدوجما" وهى أقتناعهم التام بممارسة العنف ووصلهم لمرحلة التبلد " القتل بلا رحمة او شفقة" وذلك كان يحدث فى الشوارع المصرية ولكن مع الحيوانات على هيئة تعذيب الحيوانات او قتلهم فى الشارع.

- تلك المواقف ليست وليدة لحظة او بمحض الصدفة فلها تاريخ حافل من المشاكل السلوكية التى إظهرت لنا بعد سنوات مجرمين وإليكم أهم الأسباب:

1- أضرب اللى يضربك:

تلك هى نقطة البداية التى تسمح لإبنك أن يمارس العنف مع صديقة بدلاً من نصح إبنى بإن يذهب يشتكى للمدرس او المدير ، فكرة خوض تجربة أخذ الحق بالأيدى لا تشفى غرورة وتكون لديه سلوك عدائي فى العموم من أى شخص يحاول التعدى عليه أو حتى إهانته حتى إذا كانت غير مقصدوة وقد يمارسها بعد ذلك مع أفراد الأسرة.

2- القسوة الشديدة والإيذاء البدنى:

- إذا كان إبنك من الشخصيات الخجولة ويتعرض للإيذاء البدنى أو القسوة الشديدة فهو يتحول لطفل منعدم الثقة بالنفس ومن بعدها قد يتحول لمجرم منتظر التوقيت المناسب لتنفيذ مخططة كإسلوب إسقاط عما حدث فيه فى الصغر فيبدأ فى تنفيذ مخططة الأجرامية بشكل إلكترونى مثل مخترع لعبة  الحوت الأزرق أو بشكل نفسي ثم قلتهم مثل "جيمس بومر" أصغر مجرم مدان بجريمة قتل من الدرجة الأولى فى تاريخ أمريكا.

- إذا كان إبنك من الشخصيات القوية فإنك تعطى له تصريح أن الكبير يضرب الصغير ، فينتظر الفرصة لضرب الشخص الأضعف منه حتى إذا كان أخوه الصغير أو الضعيف فقد يمارسها أيضاً على الأب والأم عندما تسمح له الفرصة مثلما حدث فى جريمه قتل الطفل لامه فى بورسعيد ، لأنه أخذ شحنه من العنف ويبدأ فى استخدامها.

3- لذه العنف:

عندما اترك ابنى لمده ساعات يومياً يشاهد التليفزيون فقد يشاهد مظاهر عنف وضرب وقتل وموجوده بشكل خاص فى أفلام الكرتون فيبدأ يقتدى بتلك الشخصيات ويبدأ فى ممارسة السلوك العدوانى المعجب به والذى قد يصل للقتل بعد ذلك ، لإيمانه انها القوة الحقيقية ولا يعرف أن المجرمين نهايتم السجن أن تقديم المعلومة مغلوط.

لا تستهينوا بإولادكم ، أجلسوا معهم وتحدثوا، أجعلوا بينكم تواصل مستمر.